السيد مهدي الرجائي الموسوي

110

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قرضوا القصيدة الكرارية للفاضل الشريف الكاظمي ، عارفاً بالأخبار والقواعد الأصولية محدّثاً ، وقد رثا أهل البيت عليهم السلام كما رثا العلماء الأعلام ، ومدح الوجوه ورؤساء القبائل ، وقد احتوى شعره على كثير من التواريخ . وتتلمّذ على السيّد محمّدمهدي الطباطبائي بحرالعلوم النجفي ، والشيخ الأكبر كاشف الغطاء ، وهما أظهر أساتذته . وألّف كتاب التحقيق في الفقه يقع في عدّة مجلّدات ، والتحقيق في الأصول يقع في مجلّدين ، وديوان شعر ، وكتاب في أدعية شهر رمضان ، ومنظومة في علم الرجال . والمترجم له كان أحد العلماء الذين اشتهروا بالأدب الواسع ، ومن حضّار الندوة الأدبية المعروفة بمعركة الخميس في النجف ، وتوفّي في اليوم السابع من شهر شعبان سنة ( 1216 ) « 1 » . وقال الشيخ الطهراني : من علماء عصره الأدباء وشعرائه المشاهير ، رأيت بخطّ حفيده العلّامة السيّد راضي بن الحسين بن أحمد على رياض الجنان في أعمال شهر رمضان للمترجم المطبوع ، أنّه ولد في النجف ( ع 1 - 1128 ) ورأيت على أرجوزته الرجالية الموجودة في النجف عند السيّد محمّد البغدادي أنّه ولد في بغداد في ( ع 1 - 1131 ) والأوّل أصحّ ظاهراً . أخذ المترجم مقدّمات العلوم في النجف عن لفيف من العلماء والفضلاء ، ثمّ قرأ الفقه والأصول على الشيخ محمّدتقي الدورقي ، والآغا محمّدباقر البهبهاني ، والشيخ مهدي الفتوني ، والسيّد مهدي بحرالعلوم ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء مدّة طويلة ، ولازم السيّد مهدي ملازمة الظلّ ، وأكثر من مدحه ومدح أبيه حتّى عدّ من أخصّ أصحابه وملازميه ، وكان ملمّاً بجملة من العلوم ، وماهراً في أغلب الفنون . وكانت له اليد الطولى في الأدب ، بل كان من شيوخ الأدب في عصره تقريباً ، وشعره أمتن من شعر كثير من معاصريه ، وله ديوان شعر كبير جمعه بنفسه حوى مختلف الأنواع ، وضمّ جملة من مدائح أقطاب العلم ومراثيهم ، توفّي رحمه الله في النجف في ( 1215 ) ودفن في

--> ( 1 ) معارف الرجال 1 : 60 - 65 .